فؤاد سزگين
131
تاريخ التراث العربي
( انظر : فهرست ابن خير 391 ، 395 ) ، ويبدو أن البكري قد أفاد من الديوان أيضا براوية نفطويه ( انظر : معجم ما استعجم 800 ، وقارن 443 ، 1348 ) ، وذكر مؤلف خزانة الأدب هذا الشرح ، واقتبس منه ( انظر : إقليد الخزانة 54 ) ، وقد وصل إلينا هذا الشرح في أجزاء منه على أقل تقدير . وترجع الجهود الأخرى في صنعة الديوان إلى الأصمعي ( انظر : الميمنى ، في المرجع السابق 54 ، ومنه مقتبسات في خزانة الأدب ) ، ولهذا كله فمن الخطأ أن يوصف الأصمعي بأنه جامع الديوان ، كما زعم بروكلمان . ( الأصل i , 59 ) . وترجع جهود صنعة الديوان أيضا إلى محمد بن حبيب ( انظر : إقليد الخزانة ، للميمنى 54 ) ، وإلى السكرى ، وكانت صنعته للديوان مصحوبة بشرح ، وهي أكمل صنعة للديوان ( انظر : الفهرست ، لابن النديم 158 ) . ويبدو أن صنعة الأصمعي هي أتم صنعة وصلت إلينا للديوان ، وأكثرها تواترا ، وقد وصلت إلينا عن طريق ابن أخيه ، وهو أبو نصر ، ومنه إلى ثعلب ، ورويت بعده بروايتين ، إحداهما دون شرح ، والأخرى مشروحة ، وقد التقت كلتا الروايتين عند أبي يوسف بن يعقوب النّجيرمى ( المتوفى 423 ه / 1032 م ، انظر : ياقوت ، في : إرشاد الأريب 2 / 393 ) . أما نص الأسود بن ضبعان ، وهو راوية ذي الرمة ، فقد وصل عن طريق إبراهيم بن المنذر ( المتوفى 236 ه / 850 م ) ، وعن طريق رواة متأخرين أيضا ، إلى النّجيرمى ، وقد وصلت إلينا هذه الروايات في مخطوطات طبعة مكارتنى للديوان على نحو جزئي . ( انظر نهاية مخطوط فيض الله ، ومقدمة الديوان ص 8 ) ، ومع هذا لا يجوز اعتبار النجيرمى راوية ( كما زعم بروكلمان i , 89 ) . ويرجع الشرح إلى / الأصمعي إلى حد بعيد ، وقد ذكر أبو عمرو الشيباني وغيره أيضا ( انظر الديوان 80 ، 395 ) . وألف إسحاق الموصلي « كتاب أخبار ذي الرمة » ( انظر : الفهرست ، لابن النديم 141 ، 142 ) وقيل : إن ابنه حمادا ألف أيضا كتابا بنفس العنوان ( انظر : الفهرست ، لابن النديم 143 ) ، ومن الممكن أن يكون حماد مجرد راوية لكتاب أبيه . لم يعرف أبو الفرج هذين الكتابين في أخبار ذي الرمة معرفة مباشرة ، ومع هذا يبدو أنه أفاد منهما في أكثر من موضع ضمن مصادره ( انظر : الأغانى 18 / 6 ، ومواضع أخرى ) . أما « أخبار ذي الرمة » ، لهارون بن محمد بن عبد الملك الزيات ( عاش في منتصف القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي ، انظر : الفهرست ، لابن النديم 123 ) ، فقد كان الاقتباس منه بالإسناد التالي : « نسخت من كتاب محمد بن داود بن الجراح ، حدثني هارون بن محمد . . » ( كتاب الأغانى 8 / 2 ، 756 ) .